الفيض الكاشاني
140
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
باب أنّ الفطرة على التوحيد [ المتن ] [ 187 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه تعالى : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها « 1 » قال : « فطرهم جميعا على التوحيد » « 2 » . [ 188 ] 2 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام في قول اللّه سبحانه : حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ « 3 » قال : « الحنيفية من الفطرة التي فطر اللّه الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه » قال : « فطرهم على المعرفة به » . وفي قول اللّه تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 4 » الآية ، قال : « أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذّر ، فعرفهم وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه » . وقال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ مولود يولد على الفطرة - يعني على المعرفة بأنّ اللّه تعالى خالقه - كذلك قوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 5 » » « 6 » . * بيان يأتي تأويل الآية الثانية إن شاء اللّه . [ المتن ] [ 189 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه تعالى : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً « 7 » قال : « الصبغة هي الاسلام » « 8 » . * بيان الدليل على أنّ الناس مفطورون على التوحيد مصبوغون بالإسلام أنّهم إذا أتاهم عذاب أو ابتلوا ببليّة ما يدعون إلّا اللّه سبحانه ، كما قال اللّه تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ
--> ( 1 ) . الروم ( 30 ) : 30 . ( 2 ) . الكافي 2 : 12 / 3 . ( 3 ) . الحج 22 : 31 . ( 4 ) . الأعراف 7 : 172 . ( 5 ) . لقمان 31 : 25 ، الزمر 39 : 38 . ( 6 ) . الكافي 2 : 13 / 4 . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 138 . ( 8 ) . الكافي 2 : 14 / 2 .